السيد علي عاشور
188
ماذا قال علي ( ع ) عن آخر الزمان
في رجعة الأئمّة عليهم السلام [ 254 ] - في الدمعة عن تأويل الآيات الظاهرة عن جابر بن عبد اللّه رضى اللّه عنه قال : رأيت أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السّلام وهو خارج من الكوفة فتبعته من ورائه حتّى إذا صار إلى جبانة اليهود فوقف في وسطها ونادى : يا يهود فأجابوه من جوف القبور ، لبيك لبيك ملطايخ يعنون بذلك يا سيدنا فقال : كيف ترون العذاب ؟ فقالوا : بعصياننا لك كهارون فنحن ومن عصاك في العذاب إلى يوم القيامة ، ثمّ صاح صيحة كادت السماوات أن ينقلبن فوقعت مغشيا على وجهي من هول ما رأيت ، فلمّا أفقت رأيت أمير المؤمنين عليه السّلام على سرير من ياقوتة حمراء على رأسه إكليل من الجوهر وعليه حلل خضر وصفر ووجهه كدارة القمر ، فقلت : يا سيدي هذا ملك عظيم ، قال عليه السّلام : نعم يا جابر إنّ ملكنا أعظم من ملك سليمان بن داود وسلطاننا أعظم من سلطانه ، ثمّ رجع ودخلنا الكوفة ودخلت خلفه إلى المسجد فجعل يخطو خطوات وهو يقول : لا واللّه لا فعلت ، لا واللّه لا كان ذلك أبدا ، فقلت : يا مولاي لمن تكلّم ؟ ولمن تخاطب وليس أرى أحدا ؟ فقال : يا جابر كشف لي عن برهوت فرأيت سنبوبة « 1 » وحبتروهما يعذّبان في جوف تابوت في برهوت فنادياني : يا أبا الحسن يا أمير المؤمنين ردّنا إلى الدنيا نقرّ بفضلك ونقرّ بالولاية لك ، فقلت : لا واللّه لا كان ذلك أبدا ثمّ قرأ هذه الآية وَلَوْ رُدُّوا لَعادُوا لِما نُهُوا عَنْهُ وَإِنَّهُمْ لَكاذِبُونَ .
--> ( 1 ) سنبوبة بالسين المهملة والنون والباء الموحّدة سوء الخلق في سرعة والغصب وهو الثاني والحبتر بالحاء المهملة والباء الموحّدة الثعلب وهو الأوّل .